مجال البناء الفقه والإجتهادي فى القرن

09 Agustos 2007

.بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا محمد (ص) أتوكل على الله اكتب بإذن الله تعالى بعد ملاحضاتي فى الموضوع الآتي: مجال البناء الفقه والإجتهادي فى القرن الهجر اخامس عشر ضرورة الإجتهاد العام من جديد فيها يتعلق بحياتنا اليومية وذلك فى معالجة القضايا أو المشاكل المعاصرة المستقبلة. الدين : من المعلوم أن كلمة "الدين " عموما من غير تفريق بين الحق والباطل, هو الإيمن أوالاعتقاد . فالإيمن بالله تعالى وحده وبالرسول المبعوثين من الله تعالى وباليوم الآخر, هو الدين الحق المختار من الله تعالى كما جاء فى القرلآن "إن الدين عندالله الإسلام :(آل عمران: 19) . لان معيار معرفة الدين الحق هو ثلاثة : الأول:الإيمن بالله وحده لا شريك له, الثانى:قبول رسول الله تعالى (ص) بأنهم مبعوثون من طريق الله لإرشاد الناس الى الطريق المستقيم و منذرين . الثالث:الإمان بيوم الدين والبعث بعد الموت وباحساب أمام الله وبوجود الجنة والنار. لأن العقل الإنسان لايستطيع أن يفهم وليعرف وجود الحيات الآخرة وحقيقتها فبناء على ذلك بعث الله الرسول مبشرين ومنذرين .وكل رسول والنبي أخبر بأنه سيكون بعد الموت حياة جديدة فى الآخرة . والناس سوف يعيشون أما فى الجنة وأما فى النار أو فى الأعراف. أماالإيمان أوالإعتقاد بغيرالله تعالى وعدم قبول الرسل والبعث بعد الموت وعبادة الأوثان والأشخاص والأفكار فهذه كلها باطلة غير مقبولة عند الله كما جاء فى القرلآن "إن الدين عند الله الإسلام ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه..." ( آل عمران: 19 ,85 ) إن هذه الأية تفيد بدون شبهة أن الإسلام الذى فصلت أصوله و معتقداته وأحكامه فى القرلآن والسنة هو الدين الحقيقي المقبول عندالله وإذا كان الأمر كذلك فالواجب على المسلم أن يعرف صحيحة ويعللم علما يقينا "ما هوالإسلام إيمانا وعملا؟" ونقصد من هذه المعرفة والعلم الفهم الجديد الذى يساير مع متطلبات زماننا من حيث التطبيق لاالفهم الذى كان قد مهمه اسلافنا الصالحون فى زمانهم وحسب احتياجاتهم إجتهدوا وطبقوا الإسلام.لان ورسائل حياتنا اليومية غير وسائل حياتهم اليومية . الإسلام :معنى الإسلام اللغوي هو الصلح والسلامتة والسمح والمعاشرة مع الناس بالسهولة واليسر فمعناه الإصطلاحي هو الإيمان بالله وحده وبالرسل وبما جاؤا به وباليوم الآخر وتطبيق أحكام الله تعالى التى جائت فى القرآن والسنة النبوية. فإن الإسلام باختصار هو إيمان وعمل وسلوك حسن. ماالعائق امام المسلمين أن يكونوا مسلمين كما ينبغي؟:فى نظري أهم شيئ في حيات الإنسان هو الفكر الأصلي أو التفكر الحر وفهم الحياة . لأن الإنسان عبيد فكره الأصلي عامة وعبيد فهمه الحياة خاصة . ويضاف الى ذلك العقل العامأو الرأى العام بسبب تأثر الفرد بالبيئة التى يعيش فيها ويتأثر بها. فالبيئة المختلفة بالنسبة الى الفرد . هناك بيئة علمية وبيئة إجتماعية وبيئة تجارية وبيئة لهوية قالإنسان أو الفرد دائما يتأثر بما يجرى حوله تأثرا يضطره يعتقده فلذلك قالوا: ان السلوك أحيانا ينتقل من الفرد الى الفرد كالمرض الساري . فبناء على ذلك ان العقل العام أو الرأىالعام مهم جدا فى حياة الفرد والمجتمع. فمثلا يمكن أن يقال: إن العقل العام أو الرأى العام الذى جاء من أوروبا وشاع فى المجتمعات الإسلامية قد أثر تأثيرا كبيرا فى سلوك الناس حتى إن كثيرا من المسلمين بدؤوا يدافعون عن السلوك الأوروبي فى الحياة اليومية غم إعتقادهم بالإسلام . ومن أجل ذلك كان لواجب على المسلمين أن يطوروا ما عندهم من السلوك الحسن حسب تغيرات وتبدلات الأزمان والأحوال ويؤسسوا بيئة مناسبة وعقلا عاما أو رأيا عاما لمسايرة السلوك الإسلامي وتخفيف تأثير السلوك الأوروبي على قدر الامكان لان كل السلوك الأوروبيلا يكون مخالفا للإسلام. وأهم المواضيع التي تأثرت بالسلوك الأوروبي هي نظام الربا فى التجارة وعقوبة المجرم فى الحقوق وتجديد وتنظيم وادارة الدولة وتعيين رئيس الدولة, وفهم الديموقراطية مكانة المرأة فى الحيات الإجتماعية وعملها كما ترون وتعلمون ان هذه القضايا أو المشاكل الموجودة فى المجتمعات الإسلامية تتعلق بالاجتهاد العام فيما يتعلق بحياتنا اليومية ويجب أن يحل وإلا لايمكن للمجتمعات الإسلامية أن تتقدم. هنايتبادر الى الذهن سؤال و هو ما معنى حديث "لتتبعُنَ سبل اليهود والنصارى حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه" فى رأيي ان هذا الحديث يفيد بان للمسلم أن يعرف و يساير سلوك اليهود والنصارى فى الحياة اليومية و أن لا يسايرهم. ثم يختار ما يناسب و يطابق منها سلوك الاسلام كما قيل "للعقل الانساني طريق واحد" لان المسائل العقلية كالفلسفية والعلوم والتكنلوجية من حيث الوجود والتطبيق لا يتغير. لانها اثر العقل الانساني لتسديد حخات الانسان المادية والروحية و حجات الانسان أو احتياجاته كانسان لا يتغير باختلاف الاديان. لكل فرد ميول و متطلبات و هذه الميول والمتطلبات لا تتغير لانها بشرية مثل الاكل و الشرب و طلب المال والمنصب والميولات النفسانية المختلفة مثل اللعب واللهو و غير ذلك. والمهم هنا هو فهم الحلال والحرام و يكفي للفرد أن يعرف و يفهم أن كل حلال مفيد فى الحياة و ان كل حرام مضر للانسان فالفرد بعد ذلك يختار بعلة ما يطلبه و يحتاج اليه لان الله تعالى قال فى القرآن مخاطبا رسوله فى سلوك الانسان المادى والمعنوى "و قل الحقُ من ربكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر..." (الكهف 29.) و شيئ آخر مهم جدا هو أن ثلاثة ارباع القرآن عبارة عن اليهود والنصارى و عما قام به الانبياء والاقوام السالفة و عن فعالياتهم الدينية والدنيوية و سببُ ذكر هؤلاء و تكرارهم فى القرآن للاستفادة من أمورهم و أفعالهم و عقليتهم فبناء على ذلك أن علماء المسلمين فى القرآن الثانى والثالث الهجرى اهتموا بفلسفات و أفكار الاقوام السابقة و نقول كل ما كان فى الهند والمصر القديمة واليونان والرومان والفرس من الفلسفات والعلوم والأفكار فاستفادوا منهم وطورواكل العلوم فى زمانهم كما هو معروف فى التاريج. ثم ان أوربا بعد القرون الوسطى أخذ من المسلمين كل العلوم وطوروا الفلسفة والتكنولوجيا فلا مانع لنا ان نأخذ ماطوره الغربيون من العلوم والتكنولوجيا لانالرسول (ص) قال: الحكمت ضالة المؤمن (المسلم) أخذها أين وجدها " لأنه لادين ولا قومية للعلوم والتكنولوجيا والتجارة وقال أيضا "اطلب العلم ولوكان فى الصين" ولكن المهم هو الطابع وينبغ للمسلمين ان يأجذ العلم من كل جهة ويطبعه بطابع اللإسلام. نكرر ونقول: "وللعقل طريق واحد" ومحصول العقل الانساني مشترك في استفادة الانسان كالماء والهواء والمواد الغذائية. حل القضايا أو المشاكل المعاصرة والمستقبلة:قديما سلفنا الصالح اجتهدوا حقا ووصلوا الى قمة كانت مثالا للدنيا كلها. وبمرور الزمن وظهور إحتياجات جديدة للإنسان وتغير وسائل الحياة اليومية أصبحت إجتهادات الإسلام وأحكام غير كافية فى حل المشكل الجديدة .و كان الواجب على الجديد خاصة الجيل الذى عاش ما بين القرن الثامن عشر والعشرين أن يغيروا أساليب الاجتهاد ويطوروا فهما جديدا للإسلام ولكن علمائنالم يعملوا هذا بل أغلقوابابا الإجتهاد مدعينبما ان ما فعله وأسسه علمائناقديما لايتغير ويجب أن يأجذ كما هو ناسين الحديث الصحيحالذى رواه البخاري فى سلسلة الذهب كما قال علماء الحديث : نضرالله أمرء سمع مقالتي فوعاها وأداها سمعها .رب حامل فقه إلى من هو أفقه منه " وهذا الحديث يدل على وجود علماء فى كل عصر وفى كل جيل يكون فهمهم وعلمهم أحسن وأكبر ممن سلف وكان هذا تشجيعا لمن يأتي فى المستقبل وفعلا ان وسائل الحياة تتقدم وتتطور مستنداعلى ذلك أن علوم ومعارف الفرد والأشخاص أيضا تتجدد وتتطور ومع كل ذلك كيف وصل علماء القرن الثامن عشر والعشرين الى ذلك الحكم الذى أجبر المسلمين ان يتأخر وا لى تلك النتيجة التى كانت حكما عليهم بالإعدام؟ شيء قريب ! واقع فعلا وما زال هذا الحكم يستمر عند بعد الناس ! على ما أعلم وأخمن ان سبب تساهل العلماء فى الماضى القريب هو تصاحبهم قواعد أصول الفقه واعتماد هذه القواعد فى الغالب على منطق أرسطو. والحال ان أوربا قد ترك منطق أرسطو وأخذ منطق الإستقراء ولم يكتف بالكليات بل اهتم بالجزئيات لان الكل يتكون من الجزء ومعرفة الجزء يدلك على الكل والكل لايدلك على الجزء وان هذه العلوم تكنولوجيا الموجودة الآن فى العالم نتيجة البحوث والدراسات العلمية وبالإعتماد على منطق الإستقراء وكما تعلمون ان البحوث والدراسات تنظر قبل كل شيء الى الجزئيات ثم تصل الى التركيبات وهذه هي تكنولوجيا هناك مسألة أخرى وهى أن فى كثرة المذاهب والآراء وكثرة الكتب المؤلفة حول هذه المذاهب والآراء فى الحقيقة تطور كبير فى العلوم الإسلامية لو فهم المسلمون حقا هذه الثروات العلمية والآراء المختلفة كما ينبغي و إستفادوا منها , كانت الحال غير ما كان. الا انها لم تتحقق بسبب التعصب المذهبي لاكثيرا من المذاهب اتهم المذهب الآخر بالتطرف والمخالفة أصل الإسلام وأصبحت هذه الثروات العلمية عائقة أمام المسلمين وسبب التفرقية فيهم أو بينهم مع أن هذه الآراء والمذاهب كانت سهولة لهم فهموا صحيحا وقبلوا كل رأى بالمسامحة لأنه لا توجد حديقة بوردة او زهرة واحدة بل الحديقة تتكون من الازهار المتنوعة والألوان المختلفة . وهذه المذاهب والآراء المختلفة كالأزهار المتنوعة والألوان المختلفة فى الحديقة و فى الحديقة العلوم الإسلامية لابد من المذاهب والآراء المختلفة وكان المطلوب ان لاتكون هذه المذاهب والآراء سببا للتفرقة بين المسلمين بل يكون وسيلة للغنى العلمى والندى والجمال. ولكن كثيرا من العلماء بسبب ضيق لافق والفهم تعلق بإجتهاد مذهبه وتصاحب به وظن او ادعى ان مذهبه هو الحق وان غيره ضلالة ونسى ان فى العلوم الفقهية جوانب ظنية كثيرة ولا يمكن للفرد ان يعين قطعا المراد الالهي منها وهم تركوا الاصل هو القرآن واسنة . وهذا السلوك يتداعى ما جاء فى القرآن : "وإذا قيل لهم إتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون" (البقرة :17) ان التعصب بآراء المذاهب يمنع الفرد من البحث والدراسة والآية تشوق و تشجع الناس على النقد والمحاكمة لانه قد يكون ما قاله تلإسلاف صحيحا وقد يكون خطئة فالمجتهد يصيب ويخطئ والمطلوب هو النقد والمحاكمة فالقرار بعد ذلك . لأنه المجتهد إنسان بشر قد يصيب وقد يخطئ الصحيح دائما هو ما جاء فى القرآن والسنة ثم إن البيئة التي يعيش فيها المجتهد والحوادث التى يواجهها قد يؤثر على عقل وفهم المجتهد وهذا شيئ طبيعي والذى لايتغير هو كتاب الله, فبناء على ما ذكرنا يجب على المسلمين أعنى العلماء أن يجتهدوا من جديد معتمدين على كتاب الله وصحيح السنة مع مراعاة ما انتقل إلينا من المجتهدين الأوائل . بعد من الامثلة للإجتهاد: معلوم لدي الجميع أن حياة الإنسان اليومية مستمرة تتغير مستندا على تغيير الوسائل العلمية وتاتكنولوجية والمعيشية خاصة فى امواصلاة والاعلام التى تتأثر بها حياة الإنسان اليومية بشكل غريب مسألة تنمية مال الزكاة : هل يجوز جمع مال الزكاة فى حساب بنك وتنميتها ثم صرف النماء لمصاريف الزكاة ؟ لايمكن هل هذه المسألة بتاتا إذا اعتمدنا علي ما كتب فى كتب الفقه علي مختلف المذاهب لماذا ؟ لأن العلماء قديما تفكروا واجتهدواحسب احتياجات وضروريات المجتمع والفرد فى زمانهم وقرروا صرف الزكاة فوراً بسبب عدم وجود وسائل النمية الكافية كما فى زماننا . لان مال الزكاة فى تلك الأزمنة غالبا كانت عبارة العينيات مثل امواشي والمحصولات الزراعية والأمتعة التجارية وتنمية هذه الأموال كانت غير ممكنة أما الآن تغيرت الوسائل وأصبح المتداول بين الناس بدل الأمتعة. لذلك الآن كان هو رفع النقود لمن سيتحقة الزكاة لأن الفرد او المأسسة الخيرية يمكن ان يحصل علي كل ما يحتاج اليه بالنقود سهلاً. هذه واحدة. والآخر ان محل صرف الزكاة أيضاً قد تغير اي غاب بعض مصاريف الزكاة عن التطبقات الفعلية ولا وجود الآن لبعض مصارف الزكاة بالضبط . فالمعقول الاحسن هو صرف الزكاة بعد إخراجحق الفقير {وهو خمسة وعشرون فى المائة} لصالح المسلمين عموماً وذلك هو التعليم والتربية وتطوير العلوم وتكنولوجيا . ومحل صرف الزكاة كما بين فى القرآن ثمانية . اثنان منها الفقراء والمساكين وحقهما يقابل خمسة وعشرين فى المائة فبعد تمليك هذا المقدار من الزكاة للفقراء والمساكين يمكن أو يجوزتنمية الباقى وهى خمسة وسبعون فى المائة, وصرف النماء لصالح المسلمين . وهنا نريد ان نثبت حقيقة واقعة وهي ان المسلمين لا يملكون اية مؤسسة تنظم الزكاة وتديرها كما كان فى عصر السعادة ومعلوم عند الناس ان سيدنا عمر رغم صعوبة تنمية مال الزكاة فى ذلك الوقت بسبب مال الزكاة عبارة عن العينيات عيّن من يرعي الأغنام والإبل وصرف ما حصل منها للفقراء وهذا يدلّ على جواز تنمية مال الزكاة . ومعنى ذلك ان الزكاة مأسسة يجب ان تعمل كمؤسسة لذلك خصص الله سبحانه وتعالى مقداراً من الزكاة من يشتغل بمؤسسة الزكاة وذلك <العاملون> وتطبقات صرف الزكاة الآن مختلفة كما كان قد طبق فى حياة الرسول (ص) وفى عهد الخلفاء لأنها الآن تصرف للاستهلاك وليصرف للاستحصال مع ان الأصل فى الزكاة صرفها للاستحصال ولذلك قال عمر رضى الله عنه <اذا أعطيت الزكاة شخصا فاغنه > يعنى يجب على الفرد المحتاج أن يأخذ الزكاة مرة واحدة فى حياته وذتك ليفيد الاستحصال لأن الفرد اذا أخذ المقدار الكافي من الزكاة اشتغل بها وكسب ما يحتاج اليه ولم يحتج بعد ذلك أخذ الزكاة . اما الفقر الذي لايستطيع ان يعمل فله حق أخذ الزكاة كل عام. الربا:فلا بد من ايجاد وسيلة أو طريقة تقوم مقام الربا لأن سبب وجود الربا بين الناس هو احتياج أو ضرورة المقارضة قد تكون تجارية وقد تكون استثمارية وقد تكون شخصية حاجة ضرورية. فان نظرتَ تاريخ الإسلام الذى حرم الربا قطعا وجدت ان الربا كانت موجودة من أيام الأمويين والذى كان يتعامل بالربابين الناس كان بعض من اليهود فمعاملة الربا سميت <جهبزة> والذين يتعاملون بها <الجهابزة> لأنك ان لم تأت بمقابل لها فالناس يتعاملون بها لسدّ حاجاتهم الضرورية فى البداية ثم يتعودون . لان المقارضة ضرورة من ضرورات الحيات . عقوبة المجرم : فى تطبيق قانون العقوبات فى الإسلام مشكلة كبيرة فى البلاد الإسلامية بسبب عدم وجود اجتهادات جديدة تخفف عقوبة بعض الجرائم الشائعة فى المجتمعات لذلك فان كثيرا من البلاد الإسلامية أخذ القوانين الأوروبية بدل تطبيق القوانين الإسلامية . فالحقيقة أنهم كانوا فى امكانهم ان يطوروا قوانين العقوبة الإسلامية معتمدا على الكتاب والسنة , اخذا بآية <يريد الله ان يخفف عنكم و خلق الإنسان ضعيفا> (النساء:28) . وآية : <ان تجتنبوا كبائر ما تُنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما> (النساء: 31) لان المهم فى الدين أولاً بأول هو الإيمان والسنة وامعاملات قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة فالله غفور رحيم وقد جاء فى الحديث القدسي <أنا عند ظن عبدى > وهنا الظن هو النية وإذا كان نية المؤمن فى المعاملات التى أجراها هو التخفيف والتيسير وهذا أيضا ليطابق حديث <يسّروا ولا تعسّروا بشّروا ولاتنفّروا> لان الله سبحانه وتعالى علّم عبده كيف يدعوه ويطلب منه العفو والمغفرة فى أعماله وسلوكه :< لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَآ أَنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ > (البقرة:286 ) حادثة تاريخية: معلوم عند المسلمين انه فى أواخر أيام الدولة العثمانية وفى مصر وغيرها من البلاد الإسلامية أن الدول الإسلامية قد أسسوا محاكم أهلية و محاكم شرعية وأعطيت المسلمين ان يختاروا واحدة منهما فى الإختلافات فبمرور الزمان أن الكثير من الناس اختاروا المحاكم الأهلية لماذا ؟ لان العلماء اكتفوا بأقوال السلف ولم يجتهدوا من جديد. ونتيجة ذلك ان القوانين الإسلامية رفعت من التطبيق وكل دولة أخذتْ شيئا وشيئا القوانين الأوروبية. لو كان العلماء فكرواواجتهادوا فالدول لم تأخذ القوانين الأوروبية على ما أعتقد. فالحال ان أوربا أخذ كثيرا من قوانينه من القوانين الإسلامية فالمهم هو الفهم الصحيح مع مراعات ما حدث وجدّ. مشكلة المرأة: المرأة مكلفة كالرجل فى الدين والحقوق والأخلاق وفى المسؤليات اليومية فى الحياة الا أن خلقه المرأة تفتلف عن الرجل فى الميول النفسانية والإحساسية البشرية لان لها وظائف غير وظائف الرجل . فالمرأة شريكة الرجل والرجل كذلك فالعلاقة بين الرجل والمرأة علاقة طبيعية, فبناءً على ذلك يجب عليهما أن يعيشا مع بعض كما رأينا هذا حياة الرسول (ص) لأن المرأة فى أيامه قد إشتركت الرجل ف كل الأعمال اشتركت في الحرب, اشتركت فى الصلاة, اشتركت فى التعليم والتربية, اشتركت فى العلم والطب, اشتركت فى التجارة وهذه معلومة عند الجميع فإذا كان الأمر كذلك لماذا لا يشتركن الآن؟ فالإسلام حمل على المرأة بعض الوظائف التى تخص لها ويجب على المرأة أن تطبّق هذه الوظائف من تلقاء نفسهالامن ضغط رجل.فمثلا حجابا المرأة هو وظيفة المرأة لايجوز تدخل الرجل فى هذا الأمر لأنهاعاقلة مكلفة ومسؤلة ان لم تتحجب المرأة فالمسؤلية عليها ولا يمكن أن يعاقب الرجل المرأة أو يجبرها فى هذا الأمر لأنه ليس هناك آية دليل من الكتاب والسنة غير التشويق او التبليغ. أماالقواعد المعروفة فى الاصول الفقه مثل حق التعذير, دفع الفتنة وسد الذريعة هذه القواعد ليست شريعة لانها فى الكتاب والسنة غير موجودة فالعلماء أعطواهذه الحقوق للدولة وهى مخالفة للشريعة. ذلك لان حجاب المرأة فى الدين كالصلاة والصوم وليس فى الإسلام عقوبة على من لا يصلى ولا يصوم ويتعامل بالربا وكذلك ليس فى الإسلام عقوبة على المرأة التى لاتتحجب لكن ان استعملت هذه القواعد وهى حق التعذير ودفع الفتنة وسد الذريعة فعلت ما فعلت كما شوهد فى بعض البلاد. فالمعقول الاحسن هو إعطاء المرأة الحرية فى الحجاب لانها تحاسب عند الله. لان الحجاب عبادة والعبادة لاتكون مقبولة اذا أجريت بضغط الآخرين. تنظيم الدولة وتعيين رئيس الدولة :النظام السياسي والإداري فى الإسلام هو الشورى كما هو معروف ويمكن ان يفسر الشورى بفهم عصرنا بالديموقراطية العادلة. ومعلوم لدى الجميع انه لا يوجد نصوص قطعية فى نظام الإسلام السياسي والإداري من الكتاب والسنة لذلك أخذ المسلمون الأوائل النظم الكثيرة فى الإدارة من الدول الأخرى التى عاشت قبل الإسلام بجوار جزيرة العرب لكن يوجد شئ أهم من النصوص هو التطبيقات الأولية يعنى تطبيقات الرسول وتطبيقات امراء المؤمنين. وعلى العموم ان تطبيقاتهم تُشْبه وتقرب الى الدموقراطية العادلة والانتخاباتالحرة وبجب على العلماء المسلمين أن يطوروا هذه فى إطار تلك التطبقات مراعين النظم الموجودة بين الناس فى زماننا. لان كل تنظيم واجتهاد بنية تطبيق الإسلام يقبل عند الله ولو كان خطأً والله أعلم.

Benzer Konular

KÜRT MESELESİ

Kürt meselelesinin dünü ve bu günü

RAMAZAN ve ORUÇ

Orucun şer'î tarifi şöyledir: Oruç tutmaya ehliyetli bir kimsenin imsak vaktinden iftar zamanına kadar vücudun bâtın hükmünü hâiz olan iç kısmına bir şey idhal etmek ve cima yap­maktan, ibadet niyetiyle kendini tutması yâni menetmesidir.

مجال البناء الفقه والإجتهادي فى القرن

.بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسولنا محمد (ص) أتوكل على الله اكتب بإذن الله تعالى بعد ملاحضاتي فى الموضوع الآتي: مجال البناء الفقه والإجتهادي فى القرن الهجر اخامس عشر ضرورة الإجتهاد العام من جديد فيها يتعلق بحياتنا اليومية وذلك فى معالجة القضايا أو المشاكل المعاصرة المستقبلة.